حميد بن زنجوية

731

كتاب الأموال

ابن مسلم أنّ عمر بن الخطّاب بعث رجلا من ثقيف على الصدقة ، فرآه بعد ذلك متخلّفا . فقال : ألا أراك متخلّفا ولك أجر غاز في سبيل اللّه « 1 » . ( 1549 ) حدّثنا حميد ثنا عليّ بن الحسن وسفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن شهاب بن عبد اللّه الخولانيّ ، قال : خرج سعد الأعرج - وكان من أصحاب يعلى بن أمية - حتى قدم المدينة . فقال له عمر بن الخطاب : أين تريد ؟ قال : أريد الجهاد . قال : فارجع إلى صاحبك ، ويعلى يومئذ على اليمن ، فإن عملا بحقّ جهاد حسن « 2 » . باب ما على المصدّق في عدوانه من الإثم ( 1550 ) حدّثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المتعدّي في الصدقة كمانعها » « 3 » .

--> ( 1 ) تقدم بحثه برقم 20 . ( 2 ) تقدم بلفظ أتم من هذا . ( برقم 1540 ) . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 492 عن عبد اللّه بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث بهذا الإسناد . وأخرجه د 2 : 105 ، ت 3 : 38 ، جه 1 : 578 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 : 51 ، هق 4 : 97 من طرق أخرى عن اللّيث به . وذكروا مثل لفظ ابن زنجويه ، إلّا أنّهم قالوا : ( المعتدي ) . ووضع الناسخ في الأصل ( صح ) فوق ( المتعدّي ) . والحديث قال الترمذي عقب إخراجه : ( حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه . وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان ) . ونقل المنذري ( في مختصر سنن أبي داود 2 : 200 ) قول الترمذي كما هنا . لكن نقل الذهبي في الميزان 2 : 121 عن الترمذي أنه حسنه . وأرى أنّ إسناد ابن زنجويه حسن لغيره ، لا من أجل سعد بن سنان ، فإنّه ( صدوق ) ، كما في المغني في الضعفاء 1 : 254 ، وديوان الضعفاء 17 ، وقال عنه الحافظ في التقريب 1 : 287 ( صدوق له أفراد ) . إنّما من أجل عبد اللّه بن صالح ، وقد مضى أنّ فيه ضعفا . ويرتقي حديثه إلى درجة الحسن لغيره بالمتابعات .